مجمع البحوث الاسلامية

298

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا ، كمن يترك الصّلاة متعمّدا ، وعلى ذلك قوله تعالى : قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ البقرة : 67 ، فجعل فعل الهزو جهلا ، وقال عزّ وجلّ : فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ الحجرات : 6 . والجاهل تارة يذكر على سبيل الذّمّ ، وهو الأكثر ، وتارة لا على سبيل الذّمّ ، نحو يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ البقرة : 273 ، أي من لا يعرف حالهم ، وليس يعني المتخصّص بالجهل المذموم . والمجهل : الأمر والأرض والخصلة الّتي تحمل الإنسان على الاعتقاد بالشّيء خلاف ما هو عليه . واستجهلت الرّيح الغصن : حرّكته ، كأنّها حملته على تعاطي الجهل ، وذلك استعارة حسنة . ( 102 ) الزّمخشريّ : فلان جهول ، وقد جهل بالأمر ، وجهل حقّ فلان ، وهو يجهل على قومه : يتسافه عليهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي مثل : « كفى بالشّكّ جهلا » . وكان ذلك في الجاهليّة الجهلاء ، وهي القديمة . وجهّل صاحبه : رماه بالجهل ، واستجهله : عدّه جاهلا ، وتجاهل : أرى من نفسه أنّه جاهل ، وجاهله : سافهه . ورأيت منهما مجاملة ثمّ انقلبت مجاهلة ، « والولد مجهلة » . وفلاة مجهل : لا علم بها ، خلاف معلم . وساروا في مجاهل الأرض ومعاميها . وتقول : كم قطعت من مجهل ووردت من منهل . ومن المجاز : استجهلت الرّيح الغصن : حرّكته . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي مثل : « نزو الفرار استجهل الفرار » . وجهلت القدر : اشتدّ غليانها ، نقيض تحلّمت . [ ثمّ استشهد بشعر ] وناقة مجهولة : لم تحلب قطّ ، وقيل : لم تحمل . وناقة مجهال : تخفّ في سيرها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 67 ) الطّبرسيّ : والجهل : نقيض العلم ، وقيل : هو نقيض الحلم ، والصّحيح أنّه اعتقاد الشّيء على خلاف ما هو به ، كما أنّ العلم اعتقاد الشّيء على ما هو . ( 1 : 131 ) ابن الأثير : ومنه حديث الإفك : « ولكن اجتهلته الحميّة » أي حملته الأنفة والغضب على الجهل ، هكذا جاء في رواية . ومنه الحديث : « إنّ من العلم جهلا » قيل : هو أن يتعلّم مالا حاجة إليه كالنّجوم وعلوم الأوائل ، ويدع ما يحتاج إليه في دينه من علم القرآن والسّنّة . وقيل : هو أن يتكلّف العالم القول فيما لا يعلمه ، فيجهّله ذلك . ومنه الحديث : « إنّك امرؤ فيك جاهليّة » قد تكرّر ذكرها في الحديث ، وهي الحال الّتي كانت عليها العرب قبل الإسلام ، من الجهل باللّه ورسوله وشرائع الدّين ، والمفاخرة بالأنساب والكبر والتّجبّر وغير ذلك . ( 1 : 322 ) الفيّوميّ : جهلت الشّيء جهلا وجهالة : خلاف علمته . وجهل على غيره : سفه وأخطأ .